على
مدى العصور المتعاقبة كان مبدأ توزيع الموارد المحدودة للإحتياجات غير المحددوة
للجنس البشري يشكل هماً كبيراً للحكومات من أجل توفير الحد الأدنى من حقوق
الشعوب والعدالة الإجتماعية، مما أدى إلى ظهور إيديولوجيات مختلفة على مستوى
النظريات الإقتصادية، وفي نفس الوقت كان هذا المبدأ المحرك الأساسي لخلاقية وإبداع
رجال الأعمال لتغذية تلك الإحتياجات الإنسانية، وإشباع الطموحات الشخصية لتحقيق
أرباح ومنافع خاصة .
استمرت
حركة التاريخ وتراكم التجارب الإنسانية، وبقى المبدأ الإقتصادي العام � تلبية
احتياجات الإنسان اللامحدودة من الموارد المحدودة � ثابتاً حتى عصرنا الحالي - عصر
الثورة المعلوماتية والمعرفية - ، والذي من ملامحه البارزة التطور التكنولوجي
الهائل في شتى المجالات، وعالم خرج من تجارب مؤلمة لعدة حروب شاملة وعالمية،
مؤمناً بضرورة تلبية إحتياجات الإنسان الأساسية، فضلاً عن الرفاهية، من خلال
المنافسة التجارية الحرة على مختلف المحاور، من خلال عرض أفضل وأجود السلع والخدمات
بأسعار تنافسية، ليس في سوقٍ محدودة وحسب، بل في سوقٍ تتعامل مع العالم كقرية
صغيرة، في ظل التطور الهائل في تقنيات الإتصالات والمواصلات، مما أدى إلى حتمية
تشكيل نظام العولمة الإقتصادية وتشريعات منظمة التجارة العالمية (WTO).
من
خلال هذه الرؤية، تأسست فلسفتنا كشركة رائدة في اقتصاديات المعرفة لتخلق وتُبدع
المشاريع الإقتصادية الضخمة ذات البعد العالمي، والتي توظف المعرفة أساساً في
الجدوى الإقتصادية في كل المشاريع المطورة، بغرض توفير أفضل المنتجات والخدمات
للإنسان المعاصر، والإحتياجات اللامتناهية لأجيال المستقبل، وذلك من خلال وعي شامل
للعلوم والقضايا الإقتصادية، الإدارية، القانونية، السياسية ، البيئية والإجتماعية
.